أرشيف المدونة

رواية ’عطارد‘ رواية ساحرة وفاتنة لمحمد ربيع

رغم كثرة الروايات التي تناولت أحداث الثورة المصرية كشأن داخلي خاص بالمصريين وكشأن عربي متاح للنقد

من: ياسمين ثابت

لا وجود لكوكب ا لارض في عقل هذا الكاتب

23429820

رواية ’عطارد‘ رواية ساحرة وفاتنة لمحمد ربيع

نحن في عالمه الجحيمي….نحن في عطارد

 

انهيت الرواية منذ يومين…..لماذا لم اكتب تقييمي حتى الآن ببساطة لاني لم اعرف كيف احكم على هذه الرواية ولا ادري اي مدرسة نقدية يمكن ان تحكم عليها بالسلب او بالايجاب…والسبب الثاني لاني لم افق من لطماتها بعد….

سأبدا من العنوان…عبقري…يشد…الغلاف اكثر من عبقري…مبدع من صممه…
الكاتب محمد ربيع لم اسمع به من قبل ولكن قطعا سابحث عن اسمه ابتداءا من اليوم….

الرواية ببساطة تتحدث عن وجه مصر في داخل نفسي….نعم بالضبط هكذا ارى مصر…هكذا ارى مستقبلي فيها وهكذا ارى نهايتها….كنت اظن اني وحدي…ولكن هذا الكاتب وبما وصفه ادركت اني لست وحدي التي ارها هكذا

نبذة عن الرواية : شراءح زمنية من عام 2025 يعود الى 2011 يعود الى القرون الهجرية بعد الربعمئة سنة…
هذه القفزات الزمنية كان لها معنى يربط كل شئ بما يحدث يربط التطور للانسانية بين الثورة لانعدام الانسانية بشكل مطلق….

روعة اختيار الكاتب لشخصية القناص الذي يعمل في الداخلية المصرية….روعة اختياره لفكرة احتلال مصر وعدم مقاومة الشعب بل الشئ المذهل عدم اهتمامه اساسا بالاحتلال….

تقاطعت هذه الروعة مع قبح الالفاظ المستخدمة وبشاعة التعذيب وفجاجة المشاهد الاباحية….التي جعلتني اشمئز من الرواية ولا ارغب في اكمالها….ولكني اعدت التفكير مع نفسي وشعرت ان هذا فعلا مهم في رسم لوحة متقنة للجحيم الذي يتحدث عنه ربيع في روايته….حين تمنيت تقنين هذه المشاهد شعرت ان الكاتب يقصد ايصال هذا التقزز الى القارئ

ربيع يصور ان البشرية قامت عليها القيامة منذ زمن وما نعيشه هو العذاب في الجحيم اساسا وانه في كل مرة يتمنى الموت يتساءل اي جحيم ينتظره اشد سوءا من جحيم كهذه الدنيا المقززة في مصر المليئة بالعهر والقتل والتعذيب الوحشي والتقطيع واللا انسانية

حقيقة حين قرأت وصف الجحيم في الكتب الدينية وجدت كتابة ربيع اشد قبحا وتنفيرا وبشاعة

ادوات الرواية – رسم الشخصيات – الوصف – اللغة – بناء الرواية يستحق التصفيق فعلا الرواية ادبيا قوية جدا

لم اشعر فقط بحبكتها فهي ببساطة تعذيب ممتد على مدار 300 صفحة لا بداية له ولا نهاية….لا ادري اي نوع من القراء يمكن ان يقرأ هذه الرواية…لا ادري كيف يمكن لقارئ ان يستمتع بهذه الرواية…

ومع ذلك فاني ادرك انها فعلا رواية تستحق التقدير…
وكاتب حقيقي في زمن صارت فيه الكتابة موضة…